تتخرج، تفرح، تمسك الوثيقة... وبعد أسبوع تصحى وتقول: “وبعدين؟”. أهلاً بك في الواقع. أغلب الخريجين يظنون إن الوظيفة بتجيهم بسرعة لأنهم “تعبوا في الجامعة”، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا. السوق اليوم ما يرحم، والشركات تبغى مهارات قبل شهادات، وإن ما طورت نفسك بسرعة، بتقعد في البيت أكثر مما تتخيل. هذا الدليل مو تنظير، هذا الكلام اللي كان لازم تسمعه من أول يوم تخرجت فيه.
الخطوة الأولى: فكرة الوظيفة السريعة ممكنه ولكن...
في 2025، التوظيف في السعودية صار تنافسي أكثر من أي وقت. فيه آلاف الخريجين يقدمون يوميًا على نفس الفرصة، واللي يتميز هو اللي عنده مهارة واضحة أو تجربة حقيقية, ابدأ واقعي، لا تنتظر “الفرصة المناسبة”، اشتغل على نفسك أولاً.
الخطوة الثانية: الجامعة عطتك شهادة، مو مهنة
كثير من التخصصات الجامعية ما تعطيك مهارة قابلة للتوظيف مباشرة.
- لو تخصصك إداري أو عام، لازم تتعلم برامج عملية مثل Excel، Power BI، أو إدارة المشاريع.
- لو تخصصك هندسي، تعلم كيف تقدم مشروع فعلي أو تحليل بيانات أو حتى تصميم باستخدام أدوات حديثة.
- لو تخصصك أدبي، ركز على مهارات التواصل، الكتابة، الترجمة، التسويق الرقمي.
الشركات ما تسأل وش درست، تسأل: وش تقدر تسوي؟
الخطوة الثالثة: السيرة الذاتية مو لوحة شرف
ما أحد يهتم بمعدل 4.8 ولا “طالب مثالي”. اللي يهم هو:
- هل اشتغلت تدريب فعلي؟
- هل عندك مشروع شخصي أو عملت على شيء حقيقي؟
- هل تقدر تثبت إنك تطبق اللي تعلمته؟
السيرة الذاتية لازم توري إنك شخص جاهز مو متفرج. مثال:
بدل ما تكتب "شاركت في مشروع جامعي"، اكتب "صممت نموذجاً لتقليل التكاليف بنسبة 12٪".
الخطوة الرابعة: لينكدإن مو ديكور
LinkedIn صار أهم من السيرة الذاتية، واللي ما عنده حساب نشط كأنه مو موجود.
- حط صورة رسمية محترمة ووصف واضح عن تخصصك ومهاراتك.
- شارك مقطع، أو منشور بسيط عن شي تعلمته، حتى لو صغير.
- أرسل طلبات تواصل لموظفين في شركات تهتم فيها، بس لا تكون مزعج.
الفرص الحقيقية صارت تجي عبر التواصل مش الإعلانات.
الخطوة الخامسة: لا تنتظر وظيفة، اشتغل أي شي له فايدة
لو جلست تنتظر وظيفة تناسب شهادتك، بتضيع شهور أو يمكن سنة.
- خذ تدريب تمهير، حتى لو الراتب بسيط.
- اشتغل فريلانسر في مجالك، أو ساعد شركة ناشئة صغيرة.
- شارك في مشروع تطوعي أو مسابقات طلابية فيها تطبيق عملي.
كل تجربة تضيف نقطة لقيمتك، ومافي شي اسمه “شغل صغير”.
الخطوة السادسة: لا تطلب راتب عالي وانت لسه تتعلم
أكبر خطأ يسويه الخريجين الجدد هو إنهم يبدون بطلب راتب 15 آلاف وهم ما يعرفون يكتبون إيميل رسمي.
- خذ أول فرصة تعلمك شي حقيقي، مو أول راتب مغري.
- الراتب الحقيقي يجي بعد ما تثبت إنك تسوى الاستثمار.
في السعودية اليوم، الراتب الأول غالباً يتراوح بين 6 إلى 8 آلاف، لكن الأذكى يطور نفسه ويوصل ضعفها في فترة بسيطة.
الخطوة السابعة: المقابلة ما هي امتحان، هي مفاوضة
لا تحفظ إجابات من جوجل، بس خلك جاهز تتكلم عن نفسك بصدق.
- إذا سألوك عن نقاط ضعفك، قلها بذكاء ووضح كيف تطورها.
- لا تتصنع ولا تقول "ما عندي نقاط ضعف" أو "طيبتي الزايده"، هذا الجواب ممل ومكشوف.
- واسأل أنت كمان عن طبيعة العمل والفريق، مو عيب تبين اهتمامك.
الخطوة الثامنة: استثمر بنفسك قبل أي شي
إذا ما عندك وظيفة حالياً، استثمر في نفسك بدل الانتظار.
- تعلم لغة ثانية (الإنجليزية أو حتى لغة برمجة).
- خذ شهادة بسيطة في مجال مهني يرفع فرصك مثل CAPM، HRDF، أو Google Certificates.
- خصص على الأقل ساعتين باليوم للتعلم والتطبيق.
اللي يشتغل على نفسه بعد التخرج، يسبق دفعة كاملة في أقل من سنة.
الخطوة التاسعة: لا تصدق إن “الواسطة كل شي”
صحيح الواسطة موجودة، بس مو كل شي.
- في كثير من الحالات، الشركات تبغى ناس فعلاً يشتغلون، لأن الواسطة ما تضمن الأداء.
- اللي يشتغل ويتقن، بتجيه فرص من ناس شافوا شغله، مو لأن عنده واسطة.
ابدأ باللي عندك، والفرص بتوصلك إذا كنت جاهز لها.
ختاماً, مافي وصفة سحرية. النجاح المهني بعد التخرج يحتاج صبر، تطور، ومجهود حقيقي. اللي يجلس ينتظر يُوظف، غالباً بينسى كيف يقدم. واللي يبدأ بأي تجربة ويطور نفسه، حتى لو بداية بسيطة، يوصل أسرع من اللي ينتظر.
خلك صريح مع نفسك، لا تستعجل النتائج، واشتغل على بناء نفسك كل يوم. بعد سنة، بتشكر نفسك إنك بدأت بدري بدل ما ضيعت الوقت في الشكوى.
خلك صريح مع نفسك، لا تستعجل النتائج، واشتغل على بناء نفسك كل يوم. بعد سنة، بتشكر نفسك إنك بدأت بدري بدل ما ضيعت الوقت في الشكوى.
Tags:
أخبار هامة